الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

94

قلائد الفرائد

المترتّب عليه ، وبالنسبة إلى الأثر يطلق الشكّ في طروّ المزيل ولو كان نفس المستصحب غير محرز الاستعداد لكي يكون الشكّ فيه من موارد الشكّ في المقتضي ؛ فيكون كلامه بالنسبة إلى نفس المتيقّن السابق أعمّ من أن يكون الشكّ فيه في المقتضي أو الرافع . ومراده إن كان هذا ، فجوابه : منع الإجماع سواء انتهى إلى الإجماع القوليّ أو العمليّ ؛ كيف ، ومع الأقوال المرقومة في المسألة لا مسرح لدعوى الاجماع ؟ ! والخلاف ثابت بحسب عملهم أيضا مضافا إلى الإجمال في العمل ؛ فلا يعلم أنّه من حيث التعبّد أو إفادته الظنّ ؟ 18 - قوله رحمه اللّه : « ونظير هذا ما عن النهاية « 1 » : من أنّ الفقهاء بأسرهم . . . » ( 3 : 53 ) أقول : إنّ الفرق بين هذا والاجماع الأوّل بين وجهين : أحدهما : أنّ معقد الإجماع الأوّل إنّما هو استصحاب الحكم ؛ فيفتقر في إلحاق استصحاب الموضوعات به إلى ضميمة الإجماع المركّب ، وهذا بخلاف هذا الإجماع ؛ فإنّ معقده عامّ لكلا القسمين . وثانيهما : أنّ التوجيه الثاني المتقدّم في الأوّل أربط به بالنسبة إلى معقد الاجماع الثاني ، بل يمكن أن يقال : إنّ تعميمه بالنسبة إلى الشكّ في المقتضي ممّا لا مسرح له ؛ كما ينادى به ذيل كلامه ؛ أعنى قوله : « لأنّهم رجّحوا بقاء الثابت « 2 » على حدوث الحادث » . وكيف كان : فإن كان مراده التعميم فجوابه ما عرفت . وإن كان خصوص الشكّ في الرافع فغاية ما يستفاد منه إنّما هو اعتبار الاستصحاب في خصوص الشكّ في وجود الرافع دون الشكّ في الرافع بأقسامه الماضية . وبمثابته معقد الاجماع الأوّل .

--> ( 1 ) - نهاية الوصول ( مخطوط ) : 410 و 411 . ( 2 ) - في الفرائد بدل « الثابت » : « الباقي » ؛ انظر الفرائد 3 : 53 .